ثم أنـزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنـزل جنودا لم تروها [ التوبة: 26]

يضم ما فيه الخير والنفع من الامور المنتقاه والتى ليس لها فرع بالموقع وما يتم تقديمه من طلبات و أراء و اقتراحات و أفكار من أجل التطوير و التحديث
أضف رد جديد
Osama Badr
مؤسس المنتدى
مشاركات: 9294
اشترك في: الخميس مايو 03, 2018 2:46 pm
اتصال:

ثم أنـزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنـزل جنودا لم تروها [ التوبة: 26]

مشاركة بواسطة Osama Badr »





تفسير : ثم أنـزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنـزل جنودا لم تروها [ التوبة: 26]

﴿ ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾
[ سورة التوبة: 26]

التفسير الميسر : ثم أنـزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين
ثم أنزل الله الطمأنينة على رسوله وعلى المؤمنين فثبتوا، وأمدَّهم بجنود من الملائكة لم يروها، فنصرهم على عدوهم، وعذَّب الذين كفروا. وتلك عقوبة الله للصادِّين عن دينه، المكذِّبين لرسوله.

تفسير الجلالين : معنى و تأويل الآية 26
«ثم أنزل الله سكينته» طمأنينته «على رسوله وعلى المؤمنين» فردوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما ناداهم العباس بإذنه وقاتلوا «وأنزل جنودا لم تروها» ملائكة «وعذَّب الذين كفروا» بالقتل والأسر «وذلك جزاء الكافرين».

تفسير السعدي : ثم أنـزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين
‏‏ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ‏‏ والسكينة ما يجعله اللّه في القلوب وقت القلاقل والزلازل والمفظعات، مما يثبتها، ويسكنها ويجعلها مطمئنة، وهي من نعم اللّه العظيمة على العباد‏.
‏‏‏وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا‏‏ وهم الملائكة، أنزلهم اللّه معونة للمسلمين يوم حنين، يثبتونهم، ويبشرونهم بالنصر‏.
‏‏‏وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا‏‏ بالهزيمة والقتل، واستيلاء المسلمين على نسائهم وأولادهم وأموالهم‏.
‏‏‏وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ‏‏ يعذبهم اللّه في الدنيا، ثم يردهم في الآخرة إلى عذاب غليظ‏.

تفسير البغوي : مضمون الآية 26 من سورة التوبة
( ثم أنزل الله ) بعد الهزيمة ، ( سكينته ) يعني : الأمنة والطمأنينة ، وهي فعيلة من السكون ( على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها ) يعني : الملائكة .
قيل : لا للقتال ، ولكن لتجبين الكفار وتشجيع المسلمين ، لأنه يروى : أن الملائكة لم يقاتلوا إلا يوم بدر ، ( وعذب الذين كفروا ) بالقتل والأسر وسبي العيال وسلب الأموال ، ( وذلك جزاء الكافرين ) .

تفسير الوسيط : ويستفاد من هذه الآية
وبعد هذا الخوف الشديد الذي أصاب المؤمنين في مبدأ لقائهم بأعدائهم في غزوة حنين، يجيء نصر الله الذي عبر عنه- سبحانه- بقوله: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ .
.
.
والسكينة: الطمأنينة والرحمة والأمنة وهي فعيلة من السكون: وهو ثبوت الشيء بعد التحرك.
أو من السكن وهو كل ما سكنت إليه واطمأننت به من أهل وغيرهم.
أى: ثم أنزل الله- تعالى- على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين رحمته التي تسكن إليها القلوب، وتطمئن بها اطمئنانا يستتبع النصر القريب.
وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم في حاجة إلى هذه السكينة لأنه مع شجاعته وثباته ووقوفه في وجه الأعداء كالطود الأشم.
أصابه الحزن والأسى لفرار هذا العدد الكبير من أصحابه عنه.
وكان المؤمنون الذين ثبتوا من حوله في حاجة إلى هذه السكينة ليزدادوا ثباتا على ثباتهم، وإيمانا على إيمانهم.
وكان الذين فروا في حاجة إلى هذه السكينة، ليعود إليهم ثباتهم، فيقبلوا على قتال أعدائهم بعد أن دعاهم رسولهم صلى الله عليه وسلم إلى ذلك.
وقوله: وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها بيان لنعمة أخرى سوى إنزال السكينة.
أى: وأنزل مع هذه السكينة جنودا من الملائكة لم تروها بأبصاركم، ولكنكم وجدتم أثرها في قلوبكم، حيث عاد إليكم ثباتكم وإقدامكم.
وقوله: وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا، بيان لنعمة ثالثة سوى السابقتين.
أى: أنزل سكينته وأنزل جنودا لم تروها، وعذب الذين كفروا بأن سلطكم عليهم فقتلتم منهم من قتلتم، وأسرتم من أسرتم.
وقوله وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ أى وذلك الذي نزل بهؤلاء الكافرين من التعذيب جزاء لهم على كفرهم، وصدهم عن سبيل الله.

ثم أنـزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين: تفسير ابن كثير
ولهذا قال تعالى : ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله ) أي : طمأنينته وثباته على رسوله ، ( وعلى المؤمنين ) أي : الذين معه ، ( وأنزل جنودا لم تروها ) وهم الملائكة ، كما قال الإمام أبو جعفر بن جرير :[ حدثنا القاسم قال ] حدثني الحسن بن عرفة قال : حدثني المعتمر بن سليمان ، عن عوف - هو ابن أبي جميلة الأعرابي - قال : سمعت عبد الرحمن مولى ابن برثن ، حدثني رجل كان مع المشركين يوم حنين قال : لما التقينا نحن وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين لم يقوموا لنا حلب شاة - قال : فلما كشفناهم جعلنا نسوقهم في آثارهم ، حتى انتهينا إلى صاحب البغلة البيضاء ، فإذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : فتلقانا عنده رجال بيض حسان الوجوه ، فقالوا لنا : شاهت الوجوه ، ارجعوا . قال : فانهزمنا ، وركبوا أكتافنا ، فكانت إياها .وقال الحافظ أبو بكر البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا الحارث بن حصيرة ، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : قال ابن مسعود - رضي الله عنه - : كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين ، فولى عنه الناس ، وبقيت معه في ثمانين رجلا من المهاجرين والأنصار ، قدمنا ولم نولهم الدبر ، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة . قال : ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بغلته يمضي قدما ، فحادت بغلته ، فمال عن السرج ، فقلت : ارتفع رفعك الله . قال : ناولني كفا من التراب . فناولته ، قال : فضرب به وجوههم ، فامتلأت أعينهم ترابا ، قال : أين المهاجرون والأنصار ؟ قلت : هم هناك . قال : اهتف بهم . فهتفت بهم ، فجاءوا وسيوفهم بأيمانهم ، كأنها الشهب ، وولى المشركون أدبارهم .ورواه الإمام أحمد في مسنده عن عفان ، به نحوه .وقال الوليد بن مسلم : حدثني عبد الله بن المبارك ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة مولى ابن عباس ، عن شيبة بن عثمان قال : لما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين قد عري ، ذكرت أبي وعمي وقتل علي وحمزة إياهما ، فقلت : اليوم أدرك ثأري منه - قال : فذهبت لأجيئه عن يمينه ، فإذا أنا بالعباس بن عبد المطلب قائما ، عليه درع بيضاء كأنها فضة ، يكشف عنها العجاج ، فقلت : عمه ولن يخذله - قال : فجئته عن يساره ، فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، فقلت : ابن عمه ولن يخذله . فجئته من خلفه ، فلم يبق إلا أن أسوره سورة بالسيف ، إذ رفع لي شواظ من نار بيني وبينه كأنه برق ، فخفت أن تمحشني ، فوضعت يدي على بصري ومشيت القهقرى ، فالتفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : يا شيب ، يا شيب ادن مني اللهم أذهب عنه الشيطان . قال : فرفعت إليه بصري ، ولهو أحب إلي من سمعي وبصري ، فقال : يا شيب قاتل الكفار .رواه البيهقي من حديث الوليد ، فذكره ثم روى من حديث أيوب بن جابر ، عن صدقة بن سعيد ، عن مصعب بن شيبة عن أبيه قال : خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين ، والله ما أخرجني إسلام ولا معرفة به ، ولكني أبيت أن تظهر هوازن على قريش ، فقلت وأنا واقف معه : يا رسول الله ، إني أرى خيلا بلقا ، فقال : يا شيبة ، إنه لا يراها إلا كافر . فضرب بيده في صدري ، ثم قال : اللهم اهد شيبة ، ثم ضربها الثانية ، ثم قال : اللهم اهد شيبة ، ثم ضربها الثالثة ثم قال : اللهم اهد شيبة . قال : فوالله ما رفع يده عن صدري في الثالثة حتى ما كان أحد من خلق الله أحب إلي منه ، وذكر تمام الحديث في التقاء الناس وانهزام المسلمين ونداء العباس واستنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى هزم الله المشر .قال محمد بن إسحاق : حدثني والدي إسحاق بن يسار ، عمن حدثه ، عن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال : إنا لمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين ، والناس يقتتلون ، إذ نظرت إلى مثل البجاد الأسود يهوي من السماء ، حتى وقع بيننا وبين القوم ، فإذا نمل منثور قد ملأ الوادي ، فلم يكن إلا هزيمة القوم ، فما كنا نشك أنها الملائكة .وقال سعيد بن السائب بن يسار ، عن أبيه قال : سمعت يزيد بن عامر السوائي - وكان شهد حنينا مع المشركين ثم أسلم بعد - فكنا نسأله عن الرعب الذي ألقى الله في قلوب المشركين يوم حنين ، فكان يأخذ الحصاة فيرمي بها في الطست فيطن ، فيقول : كنا نجد في أجوافنا مثل هذا .وقد تقدم له شاهد من حديث يزيد بن أبي أسيد فالله أعلم .وفي صحيح مسلم ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق أنبأنا معمر ، عن همام قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نصرت بالرعب ، وأوتيت جوامع الكلم .ولهذا قال تعالى : ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين )

تفسير القرطبي : معنى الآية 26 من سورة التوبة
قوله تعالى ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين أي أنزل عليهم ما يسكنهم ويذهب خوفهم ، حتى اجترءوا على قتال المشركين بعد أن ولوا .
وأنزل جنودا لم تروها وهم الملائكة ، يقوون المؤمنين بما يلقون في قلوبهم من الخواطر والتثبيت ، ويضعفون الكافرين بالتجبين لهم من حيث لا يرونهم ومن غير قتال ؛ لأن الملائكة لم تقاتل إلا يوم بدر .
وروي أن رجلا من بني نصر قال للمؤمنين بعد القتال : أين الخيل البلق ، والرجال الذين كانوا عليها بيض ، ما كنا فيهم إلا كهيئة الشامة ، وما كان قتلنا إلا بأيديهم .
أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال : تلك الملائكة .
وعذب الذين كفروا أي بأسيافكموذلك جزاء الكافرين
مدونة تكنولوجيا الطحن Millingtec
https://millingtec.blogspot.com
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-
مدونة اعمل صالحا DOSALEH
https://dosaleh.blogspot.com
-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-٠-
قناة زدنى علما zdny3lma
https://www.youtube.com/@zdny3lma
Knowledge is a power
Keep on what you're reading of HOLY QURAN
There is much still to learn
أضف رد جديد

العودة إلى ”مما أعجبني Liked & الاقتراحات“