صفحة 1 من 1

القرآن الكريم وإتقان القراءة والتلاوة

مرسل: الخميس إبريل 14, 2022 10:29 pm
بواسطة Osama Badr
بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله صلي الله عليه وسلم :

عن أَبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ: رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ: لا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثلُ المُنَافِقِ الَّذِي يقرأ القرآنَ كَمَثلِ الرَّيحانَةِ: ريحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثلِ الحَنْظَلَةِ: لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ)). متفقٌ عَلَيْهِ.
شَبَّهَ المؤمن القارئ بالأُتْرُجَّةِ لِما اشتملت عليه من الخواص الموجودة فيها مع حسن المنظر، وطيب الطعم، ولين المَلْمس، ويستفيد المتناول لها بعد الالتذاذ بها ، فاشتركت فيها الحواس الأربع: الشَّمُّ، والبَصَرُ، والذَّوْقُ، واللَّمْسُ.
وشَبَّهَ المؤمن غير القارئ بالتمرة لاشتماله على الإيمان كاشتمال التمرة على الحلاوة.
وشبَّه المنافق بالرَّيْحانة لطيب تلاوته، وخبث عمله، وشبَّه المنافق الذي لا يقرأ بالحنظلة، وهي الشجرة الخبيثة.
. وإن المقصود من تلاوة القرآن العمل بما دل عليه.
قراءة القرءان لها ضوابط محكمه حتي تكون قراءة صحيحه وتعلم القراءة الصحيحه فرض علي كل مسلم وحتي نشرع في صلب الموضوع آملين من الله عز وچل ان ينفعنا وإياكم فنبدأ اولا بأهم الضوابط للقراءة :

(التشكيل -مخارج الحروف-احكام التجويد )


1-التشكيل :لابد من تحري حركة الحرف والتدقيق فيها لأن بإختلاف التشكيل في اللغة العربيه يختلف المعني تماما وهذا لايجوز في قراءة القرءان الكريم بعد المعرفه بأهمية التشكيل فلا يجوز إهماله او عدم المبالاة به ولابد أن نعطي الامر خطورة شديدة فلو ضربنا أمثلة لاختلاف المعني بإختلاف التشكيل لما انشغل الناس بغيره فمثلا ايه رقم 28 في سورة فاطر "{ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }
المقصود هنا
يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به; لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير العليم الموصوف بصفات الكمال كلما كانت المعرفة به أتم والعلم به أكمل ، كانت الخشية له أعظم وأكثر.


فلو غيرنا تشكيل كلمة الله وجعلناها مضمومه لتغير المعني تماما وكان المقصود ان الله عز وچل يخشي من العلماء (يعني عملنا مصيبه )

واسرد لكم آية اخري لعلها تقع محل التغيير في نفوسنا وتجعلنل اكثر دقة مع القرءان الكريم قال الله تعالي
{ وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }
[ سورة التوبة : 3 ]

تخيل لو غيرنا حركة الضم اللي موجوده علي كلمة رسوله لتغير المعني تماما (وخليناها إن ربنا برئ من المشركين والنبي مع بعض
يعني مصيبه اكبر) والمقصود هو ان الله والرسول برءاء من المشركين

فعند قراءة القرءان بدون تحري التشكيل يعتبر عبثا لأنه ليس بكلام عادي وإنما من أراد ان يقرأ القرءان فليلتزم بضوابط قراءته ويتعلمها حتي يكون له اجران كما قال النبي صلي الله عليه وسلم ((الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أجْرَانِ)). متفقٌ عَلَيْهِ.
المقصود بالتعتعه محاولات التعلم وضبط القراءه حتي التمكن إن شاء الله.