إسأل مجرّب ...
إياكَ أن تبخل على أحد سألك عن معلومة وأنت تعرفها، قدّمها لوجه الله تعالى، واختصر على غيرك الطُرق الطويلة التي قطعتها، فلا أحد يأخذ رزق الآخر، حتى لو كان في مجال عملك نفسه.
تشجعيك لنجاح غيرك لن يؤثر أبدًا على نجاحك، بل بالعكس، سيزيد الاطمئنان والسكينة والإيمان لديك، فكلما ساعدت غيرك من الناس وهوّنت عليهم صعوبة الطريق؛ ستجد الله قد سخِّر لك من يساعدك ويهوِّن عليك ويجبر خاطرك، وستجد كرم الله ولُطفه وعونه يحيطون بك أينما حللت ونزلت.
لا ننسى أن زكاة العلم نشره، فالعلم الذي لديك هبة ومنحة ونعمة من الله سخره الله لك لتنتفع به وتنفع، فهو كالمال يستحق الزكاة ليبارك لك فيه.
فاستغلال هذا العلم والانتفاع به في أمور حياتك الدنيوية بما يعود عليك من عوائد مادية ومعنوية، يتطلب جزءاً ولو بسيطاً تقدمه لوجه الله تعالى.
من ذاق عرف، فما ذقت طعم العطاء وما عرفت البركة في الوقت والجهد إلا عندما شاركت معرفتي ومهارتي لمن يطلبها ويستحقها لوجه الله.
وأخيراً، الإخلاص في النية والقول والعمل طريقنا لمرضاته سبحانه وتعالى القائل في كتابه العزيز: {هل جزاءُ الإحسانِ إلا الإحسانُ}